الشيخ الأنصاري

101

كتاب المكاسب

وما ذكرنا هو ظاهر المحقق الثاني ، حيث حكى عن الشهيد ، أنه حكى عن العلامة : جواز الاستصباح بدهن الميتة ، ثم قال : " وهو بعيد ، لعموم النهي ( 1 ) عن الانتفاع بالميتة " ( 2 ) ، فإن عدوله عن التعليل بعموم المنع عن الانتفاع بالنجس إلى ذكر خصوص الميتة يدل على عدم العموم في النجس . وكيف كان ، فلا يبقى بملاحظة ما ذكرنا وثوق بنقل الإجماع - المتقدم عن شرح الإرشاد والتنقيح ( 3 ) - الجابر لرواية تحف العقول الناهية عن جميع التقلب في النجس ، مع احتمال أن يراد من " جميع التقلب " جميع أنواع التعاطي ، لا الاستعمالات ، ويراد من " إمساكه " : إمساكه للوجه المحرم . ولعله للإحاطة بما ذكرنا اختار بعض الأساطين ( 4 ) - في شرحه على القواعد - جواز الانتفاع بالنجس كالمتنجس ، لكن مع تفصيل لا يرجع إلى مخالفة في محل الكلام . فقال : ويجوز الانتفاع بالأعيان النجسة والمتنجسة في غير ما ورد النص بمنعه ، كالميتة النجسة التي لا يجوز الانتفاع بها فيما يسمى استعمالا عرفا ، للأخبار والإجماع ، وكذا الاستصباح بالدهن المتنجس تحت الظلال ، وما دل على المنع من الانتفاع بالنجس والمتنجس مخصوص

--> ( 1 ) في المصدر : لثبوت النهي . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 13 . ( 3 ) راجع الصفحة : 97 . ( 4 ) هو الشيخ الكبير كاشف الغطاء قدس سره .